دمشق.net

القائمة
مقال مميز

حماية التراث: دليل الزائر لتجنب الآثار المنهوبة والتسوق المسؤول في سوق الحميدية

Ornate Egyptian metal lamps hanging in a traditional market with warm lighting.

مقدمة: لماذا يهمك الشراء الأخلاقي في سوق الحميدية؟

سوق الحميدية في دمشق يقدّم تجربة تسوّق تاريخية لا تُنسى، لكن شراء «آثار» أو قطع قديمة دون تدقيق قد يدعم شبكات نهب وتجارة غير مشروعة تُضعف التراث المحلي والعالمي. تشير منظمات مهنية إلى زيادة في سرقات التنقيبات والبيع غير المشروع داخل سوريا وانتشار عرض هذه القطع عبر وسائل التواصل والمنافذ المحلية، ما يجعل مشتريات السياح ذات أثر بعيد المدى على حماية التراث.

المعرفة البسيطة حول ما يجب أن تطلبه وكيف تتصرف يمكن أن يحوّل تجربة التسوّق إلى دعم للحرفيين المحليين والاقتصاد الشرعي بدلًا من تمويل سوق سوداء.

قبل الشراء: فحص القطعة والأسئلة الأساسية

اتّبع قائمة فحص سريعة قبل أن تدفع مقابل قطعة تبدو «أثرية»:

  • اطلب إثبات المنشأ (provenance): فاتورة مفصّلة، شهادة من تاجر مسجّل أو وثيقة تصدير رسمية. لا تقبل إجابات غامضة مثل «ورثتها من عائلتي» دون توثيق.
  • احذر من القطع الأثرية الثرية «رخيصة جداً»: الأسعار المعقولة لسلع الحرف اليدوية شائعة؛ الأسعار المنخفضة للقطع الحجرية أو التماثيل غالبًا ما تكون علامة تحذير.
  • تجنّب قطع الحفر والقطع المعمارية: الخزفيات المكسورة، القطع الحجرية، التماثيل وقطع الفسيفساء غالبًا ما تكون هدفًا للنهب ولا تُصدر قانونيًا دون تصاريح.
  • تحقّق من العمر والطريقة: اسأل عن المادة، طريقة التصنيع، علامات التلف الاصطناعي، وأي دليل على الترميم.
  • سجّل اسم البائع ومكان الشراء: صورة للمتجر، اسم البائع ونسخة من الإيصال قد تفيد لاحقًا في حال الشك.

أداة مفيدة للمساعدة في التعرّف على أنماط القطع المعرّضة للخطر هي قوائم «القائمة الحمراء» التي أصدرتها منظمات مثل ICOM لتوضيح الفئات الأكثر عرضة للنهب — وهي مرجع عملي للتسوق الحذر.

قوانين، مسؤوليات دولية ومحلية، وماذا تفعل عند الشك

الحماية القانونية للقطع الثقافية تتم عبر أدوات دولية مثل اتفاقية اليونسكو لعام 1970 التي تشجّع الدول على منع الاستيراد والتصدير غير المشروع للآثار وتعزّز التعاون لإعادة الممتلكات المنهوبة إلى بلدانها الأصلية. على مستوى إنفاذ القانون، تعمل جهات مثل وحدات التحقيق الأمريكية في الممتلكات الثقافية (HSI / ICE) على تحري شبكات التهريب ووقف دخول القطع غير القانونية إلى الأسواق الدولية.

في المنطقة، اتخذت تشريعات وإجراءات استيراد صارمة مؤخرًا في بعض الأسواق (مثل تشديد القواعد داخل الاتحاد الأوروبي على إثبات المنشأ للقطع الأثرية)، مما يعني أن نقل قطعة دون مستندات قد يؤدي إلى احتجازها أو مصادرتها عند التصدير أو الاستيراد. كن واعيًا أن مسؤوليتك كمشتري لا تنتهي عند الدفع: الحصول على المستندات الصحيحة يحميك قانونيًا ويدعم استرداد التراث حين يكون منشؤه مشبوهًا.

إذا اشتبهت بأن قطعة قد تكون مهربة أو منقوبة، إليك خطوات سريعة:

  1. لا تُكمل الشراء أو اطلب إعادة الفحص من خبير مستقل.
  2. احتفظ بكل الوثائق والاتصالات مع البائع (صور، إيصالات، رسائل).
  3. راسل الجهة المحلية المسؤولة عن الآثار — في سوريا الجهة المعتمدة هي المديرية العامة للآثار والمتاحف (DGAM) — أو أبلغ ممثل قنصلي بلدك إذا وجدت نفسك في وضع قانوني أو أمني معقد.

خاتمة: تسوق مسؤول ودعم فعّال للمجتمعات الحرفية

أفضل طريقة لدعم الثقافة المحلية هي شراء أعمال الحرفيين المعاصرين والقطع المصنوعة محليًا بوضوح، أو ترتيب نسخ ومطبوعات مُوقّعة أو منتجات مع شهادة صانِع. تجنّب شراء مواد منقبة أو قطع أثرية بلا وثائق، وأبلغ الجهات المختصة عند الشك — إسهامك البسيط يساعد في حماية مواقع أثرية ثمينة من التدهور والتهريب.

مصادر ومراجع مفيدة

  • اتفاقية اليونسكو لعام 1970 والشرح التعريفي حول مكافحة التهريب.
  • بيان ومبادرات ICOM حول ازدياد النهب والقائمة الحمراء للآثار السورية.
  • تحذيرات ووثائق إنفاذ من HSI/ICE حول استيراد الآثار غير القانونية إلى الولايات المتحدة.
  • مبادرات التوعية مثل حملة #BuyerBeware لتعريف المشترين بمخاطر تمويل شبكات الاتجار بالآثار.

إذا رغبت، أستطيع تزويدك بنسخ مترجمة من قوائم ICOM الحمراء، نموذج أسئلة باللغة العربية يمكنك طباعتها قبل زيارة السوق، أو نص رسالة بريد إلكتروني جاهز للتواصل مع المتاجر لطلب وثائق provenance.

شارك المقال: